مشاهدة النسخة كاملة : سورة التكاثر (استماع وتفسير )
اشراقة امل
06-Feb-2008, 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ {1} حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ {2} كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ {3} ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ {4} كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ {5} لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ {6} ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ {7} ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ {8}
................................................
إنها صورة تعبر بذاتها.وتلق في الحس ماتلقي بمعناها وإيقاعها .وتدع القلب مثقلاً مشغولا بهم الآخرة عن سفساف الحياة الدنيا وصغائر اهتمامتها التي يهش لها الفارغون . أنها تصور الحياة الدنيا كالومضة الخاطفة في الشريط الطويل ...(آلهاكم التكاثر حتي زرتم المقابر ) وتنتهي ومضة الحياة الدنيا وتنطوي صفحتها الصغيرة ... ثم يمتد الزمن بعد ذلك وتمتد الأثقال ، ويقوم الأداء التعبيري ذاته بهذا الإيحاء . فتنسق الحقيقة مع النسق التعبيري الفريد ... ومايقرأ الإنسان هذه الصورة الجليلة الرهيبة العميقة ، وإيقاعاتها الصاعدة الذاهبة في الفضاء إلى بعيد قي مطلعها ، الرصينة الذاهبة إلى القرار العميق في نهايتها ... حتي يشعر بثقل ما على عاتقة من أعقاب هذة الحياة الوامضة التي يحياها على الأرض ، ثم يحمل ما يحمل منها ويمضي به مثقلا في الطريق . ثم ينشىء يحاسب نفسه على الصغير والزهيد !!! المصدر: في ظلال القرآن - سيد قطب .
(الهاكمُ التكاثُر)
يقول الله تعالى أشغلكم حب الدنيا ونعيمهاعن طلب الآخرةوابتغائها حتى جاءكم الموت وصرتم من أهلها
صدق الله العظيم
اشراقة امل
06-Feb-2008, 10:50 PM
بَين يَدَيْ السُّورَة
* سورة التَّكَاثُر مكية، وهي تتحدث عن انشغال الناس بمغريات الحياة، وتكالبهم على جمع حطام الدنيا، حتى يقطع الموت عليهم متعتهم، ويأتيهم فجأة وبغتة، فينقلهم من القصور إِلى القبور.
الموتُ يأتي بغتةً والقبرُ صندوقُ العمل
* وقد تكرر في هذه السورة الزجر والإِنذار تخويفاً للناس، وتنبيهاً لهم على خطئهم، باشتغالهم بالفانية عن الباقية {كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ *ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ}.
* وختمت السورة الكريمة ببيان المخاطر والأهوال التي سيلقونها في الآخرة، والتي لا يجتازها ولا ينجو منها إِلا المؤمن الذي قدَّم صالح الأعمال.
الالتهاء بالتفاخر بزينة الدنيا
{أَلْهاكُمُ التَّكَاثُرُ(1)حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ(2)كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ(3)ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ(4)كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ(5)لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ(6)ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ(7)ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ(8)}
سبب النزول:
تقدم سبب نزول السورة.
أخرج أحمد ومسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن الشِّخِّير قال: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: "{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت".
وقال مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول العبد: مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو تصدق فأمضى، وما سوى ذلك فذاهب، وتاركه للناس".
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} أي شغلكم أيها الناسُ التفاخر بالأموال والأولاد والرجال عن طاعة الله، وعن الاستعداد للآخرة {حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ} أي حتى أدرككم الموت، ودفنتم في المقابر، والجملةُ خبرٌ يراد به الوعظ والتوبيخ قال القرطبي: المعنى شغلكم المباهاة بكثرة المال والأولاد عن طاعة الله، حتى مُتُّم ودفنتم في المقابر {كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} زجرٌ وتهديدٌ أي ارتدعوا أيها الناس وانزجروا عن الاشتغال بما لا ينفع ولا يفيد، فسوف تعلمون عاقبة جهلكم وتفريطكم في جنب الله، وانشغالكم بالفاني عن الباقي {ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} وعيدٌ إِثر وعيد، زيادة في الزجر والتهديد أي سوف تعلمون عاقبة تكاثركم وتفاخركم إِذا نزل بكم العذاب في القبر {ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} أي في الآخرة إِذا حلَّ بكم العذاب {كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} أي ارتدعوا وانزجروا فلو علمتم العلم الحقيقي الذي لا شك فيه ولا امتراء، وجواب {لَوْ} محذوفٌ لقصد التهويل أي لو عرفتم ذلك لما ألهاكم التكاثر بالدنيا عن طاعة الله، ولما خُدعتم بنعيم الدنيا عن أهوال الآخرة وشدائدها كما قال صلى الله عليه وسلم: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً) الحديث قال ابن جزي : وجوابُ {لَوْ} محذوفٌ تقديره: لو تعلمون لازدجرتم واستعددتم للآخرة، وإِنما حذف لقصد التهويل، فيقدر السامع أعظم ما يخطر بباله كقوله تعالى {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} {لَتَرَوْنَ الْجَحِيمَ} أي أُقسم وأؤكد بأنكم ستشاهدون الجحيم عياناً ويقيناً قال الألوسي: هذا جواب قسم مضمر، أكد به الوعيد، وشدَّ به التهديد، وأوضح به ما أنذروه بعد إِبهامه تفخيماً أي والله لترون الجحيم {ثُمَّ لَتَرَوْنَهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} أي ثم لترونها رؤية حقيقة بالمشاهدة العينية قال أبو حيّان: زاد التوكيد بقوله {عَيْنَ الْيَقِينِ} نفياً لتوهم المجاز في الرؤية الأولى {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ} أي ثم لتسألنَّ في الآخرة عن نعيم الدنيا من الأمن والصحة، وسائر ما يُتلذذ به من مطعم، ومشرب، ومركب، ومفرش.
AbOzIeD
07-Feb-2008, 11:20 AM
اعراب سورة التكاثر
آ:2 {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}
"حتى": حرف غاية وجر، والمصدر المؤول (أن زرتم) مجرور بـ "حتى" متعلق بـ "ألهاكم"، وجملة "زرتم" صلة الموصول الحرفي.
آ:3 {كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ}
حذف مفعول "تعلمون" للدلالة عليه.
آ:4 {ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ}
الجملة معطوفة على الاستئنافية قبلها، وليست من باب التوكيد اللفظي.
آ:5 {كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ}
الجملة مستأنفة، "عِلْم": مفعول مطلق، وجواب "لو" محذوف أي: لارتدعتم.
آ:6 {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ}
قوله "لترون": اللام واقعة في جواب القسم، وجملة القسم المقدرة مستأنفة، والفعل مضارع مرفوع بثبوت النون وحذفت لتوالي الأمثال، والواو فاعل، والنون للتوكيد، والفعل متعدٍّ لواحد وهو "الجحيم"، والرؤية بصرية.
آ:7 {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ}
جملة "ثم لترونها" معطوفة على جملة جواب القسم السابقة، "عين": نائب مفعول مطلق لأنه نعت للمصدر أي: لتروُنَّها رؤية عين اليقين
اشراقة امل
07-Feb-2008, 12:49 PM
استمع الى السورة بصوت
أحمد العجمى (http://www.imadislam.com/Ahmed%20Al%20Ajmi/102.htm)
محمد البراك (http://www.imadislam.com/Mohammed%20Albarak/102.htm)
مشارى راشد (http://www.imadislam.com/Meshari%20bin%20Rashid%20Alafasi/102.htm)